Skip to content
العودة إلى الفتاوى
العقيدة· 2 min read

الماسونية والجمعيات السرية: الحكم الشرعي في المغرب

ملخّص الحكم الشرعي في الماسونية والجمعيات السرية كما يُطبَّق في المغرب، لماذا تُعدّ غير متوافقة مع الإسلام من جهة العقيدة والعهد والطقوس المكتومة.

المجلس العلمي الأعلى· موقف المجلس العلمي الأعلى من الماسونية والجمعيات السرية (بلاغات ومواقف)
الكعبة المشرّفة بمكة، قبلة التوحيد وإفراد المؤمن بالولاء لله

الصورة: الكعبة المشرّفة بمكة، Moataz Egbaria، رخصة CC BY-SA 3.0، عبر ويكيميديا كومنز

الماسونية والجمعيات السرية: الحكم الشرعي في المغرب

تعرّض المجلس العلمي الأعلى بالمغرب لمسألة الماسونية والجمعيات السرية المماثلة، وعدّها غير متوافقة مع الإسلام. ويستند الحكم إلى ما يقتضيه الدين من التوحيد والشفافية وإفراد الله بالولاء.

هذا المقال يلخّص التعليل. وللنص المعتمد راجع المصدر الرسمي.

الإشكالات الجوهرية

يستند الحكم إلى جملة إشكالات متضافرة:

1. الطقوس المكتومة والسرية

الإسلام دين شفاف؛ عباداته وتعاليمه علنية، وقد قرّر النبي ﷺ أن كل بدعة في الدين مردودة. وطقوس الانتقال السرية، من تغطية العينين وكلمات سرية مكتومة ودرجات «استنارة» تدريجية تُحجب عن غير المنتسبين، لا مكان لها في العبادة الإسلامية، وتثير ريبة اعتقاد محجوب عن المحاسبة.

2. أيمان الولاء المطلق

ولاء المسلم الأسمى (الولاء) لله ولرسوله. وتفرض الماسونية والرُّهبانيات المماثلة أيماناً مُلزِمة بالولاء المتبادل، تُقسم غالباً على السيف أو تحت تهديد عقوبات شديدة، تخضع المنتسب للجماعة. ومن المنظور الإسلامي قد يتعارض العهد بالولاء المطلق لأي مؤسسة بشرية مع ميثاق المؤمن الأول مع الله.

3. معتقدات قد تناقض التوحيد

ضمت تيارات ماسونية وباطنية تاريخية أفكاراً، كالتلفيق (تساوي الأديان في «الباطن»)، أو الطبيعة، أو «عقيدة سرية» تكمن فوق الدين المنزَّل، لا تتفق مع التوحيد المطلق الذي يقوم عليه الإسلام. ولما كان الاعتقاد (العقيدة) أساس الدين، عُولجت كل جمعية تُغطّيه أو تُنسّبه بأقصى الجدّية.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ — (القرآن 4:48)

المعيار: الشفافية والمقصد المشروع

تجب التفرقة بين هدف الحكم والحياة المدنية العادية. فالإسلام يُبيح النقابات المهنية الشفافة والجمعيات الخيرية والروابط المهنية والمنظمات المدنية ذات المقصد المشروع (الحلال) والعمل المكشوف. والإشكال يخصّ الجمعيات السرية التي تتّسم بـ:

  • انتقال تدريجي وتعليم باطني مكتوم،
  • أيمان مُلزِمة بولاء مطلق،
  • معتقدات أو طقوس لا تتفق مع التوحيد.

ومن دُعي إلى الانتساب لمثل هذه الرهبنة فعليه الرجوع إلى العلماء المختصين والحذر في عقيدته وولائه.

الإطار الديني المغربي

المؤسسة الدينية المغربية، المركزية تحت إمارة المؤمنين، قائمة خصيصاً لتمدّ المؤمنين بتوجيه واضح معتمد في مثل هذه المسائل، كي لا يُترك الأفراد وحدهم ولا يقعوا تحت تأثير جماعات غير مسؤولة.

المصادر الرسمية

للنص المعتمد راجع المنشورات الرسمية أدناه. وهذا المقال ملخّص تعليمي لم يُصدره المجلس.