عام بعد فتوى الزكاة: كيف تُفعَّلها المملكة؟
حين نشر المجلس العلمي الأعلى فتواه الشاملة للزكاة في أكتوبر 2025 - بأمر ملكي من محمد السادس أمير المؤمنين - كان السؤال التالي عمليًا: كيف يغير نص على الورق حياة البيوت المغربية؟ وبعد عام تبدأ الإجابة في التشكل عبر المؤسسات الدينية نفسها.
تذكير: ماذا تقول الفتوى
الفتوى - من إعداد لجنة الإفتاء بالمجلس، وبموافقة الملك يوم 22 أكتوبر 2025 ونشرها في 24 أكتوبر - تعيد بيان أحكام زكاة المال وتحدّثها، أساسًا على المذهب المالكي:
- 2.5% (ربع العشر) في المال الزكوي
- النصاب: 85 غرامًا من الذهب قيمةً
- الحول: امتلاك المال سنة قمرية
- توسيع الأصول الزكوية إلى الأموال الحديثة - المداخيل المهنية والذمم المالية والبضائع - إلى جانب التقليدية
- التوزيع على الأصناف الثمانية في سورة التوبة (9:60)
وحدد المجلس مقصده عمدًا: البيان والتبليغ والتذكير - تعليم الفريضة لا مجرد إعلانها.
دورة يونيو 2026: التفعيل على الطاولة
في الدورة العادية 37 للمجلس العلمي الأعلى (الرباط، 20-21 يونيو 2026، تحت الرعاية الملكية) استعرضت اللجان مسار تنزيل الفتوى، ومنه مساران يهمان الزكاة:
- التفعيل عبر المجالس - بحثت الدورة كيف تحمل المجالس الجهوية والمحلية الفتوى إلى مجتمعاتها: دروس المساجد وجلسات الأسئلة والأجوبة وتوجيه ملائم لحياة كل جهة الاقتصادية (الفلاحة والتجارة والثروة الحيوانية).
- تسديد التبليغ - البرنامج الوطني للتواصل، الذي أقرت الدورة توسيعه، يعطي التواصل بنية: أئمة ومرشدون مكوَّنون، ودورات خطب معدّة، وتنسيق بين الوزارة والمجالس.
وبعبارة صريحة: اختارت المملكة التعليم بدل الجباية. فالفتوى تُحمل إلى الناس عبر شبكة المساجد ليصير أداء الزكاة فعلًا واعيًا مقصودًا - لا امتناعًا عن جهل بالأحكام.
ما لم يتغير
الصدق في حدود التقدم كأهمية التقدم نفسه:
- الزكاة بالمغرب تبقى فريضة دينية طوعية، لا مقتطعًا للدولة - لا وزارة تجبيها، ولا شيء في الفتوى أو تفعيلها غير ذلك
- والفتوى لم تُحدث نسبًا جديدة ولم تمس الرأي السنوي المستقل في زكاة الفطر
- والتطبيق الجهدي تدريجي - حملات التحسيس تمتد على 2026-2027
تطبيقها بنفسك: الطريق العملي
مقصد الفتوى ذاته - أن يعرف الناس فريضتهم - خُدم أفضل بأدوات تجعل الحكم قابلًا للحساب:
- افحص النصاب - هل بلغ مالك الزكوي قيمة 85 غرامًا من الذهب؟
- احسب الحول - هل حُوز سنة قمرية؟
- قدّر 2.5% - حاسبة زكاة المال تطبق قواعد الفتوى بأسعار ذهب محينة للنصاب
- وزّع على الأصناف الثمانية مبتدئًا بالفقراء والمساكين - مباشرة أو عبر وسطاء موثوقين
وللنص الكامل بصورة ميسرة انظر ملخص فتوى الزكاة في مكتبة الفتاوى، ولصدقة نهاية رمضان صفحة زكاة الفطر بمقدارها الرسمي (25 درهمًا لسنة 1447/2026).
الأصول الزكوية في لمحة
الفئات الأساسية في الفتوى ونسبها:
| الأصل | النسبة | ملاحظات |
|---|---|---|
| النقود والأرصدة البنكية | 2.5% | على مجموع المال عند تمام الحول |
| الذهب والفضة | 2.5% | بقيمة النصاب (85 غرامًا ذهبًا) |
| المداخيل المهنية والتجارية | 2.5% | صافية بعد المصاريف المشروعة |
| البضائع والمخزون | 2.5% | بسعر السوق يوم الوجوب |
| الأصول المالية ومنتجات الادخار | 2.5% | وفق توجيه الفتوى في الأموال الحديثة |
| الأنعام (الإبل والبقر والغنم) | مقادير معدودة | تجب جداول النصاب الكلاسيكية |
وحاسبة زكاة المال تطبق هذه الأحكام بسعر الذهب المحين للنصاب.
المصادر
يلخص هذا المقال الفتوى المنشورة للمجلس وتغطية دورته 37. وللنص المعتمد تابعوا cso.ma ووزارة الأوقاف.


