Skip to content
العودة إلى الفتاوى
المعاملات والمالية· 3 min read

التأمين في المغرب: الحكم الشرعي، تأمين السيارة الإلزامي والتكافل

التأمين والإسلام بالمغرب: مواقف الفقه (التجاري مقابل التعاوني)، وتأمين المسؤولية المدنية الإلزامي بالمادة 120 (القانون 17-99)، وأرقام سوق 2024 (59.7 مليار درهم، والسيارات 15.26 مليار)، وإطار التكافل تحت إشراف هيئة المراقبة.

مجلس علمي· مواقف المذاهب الكلاسيكية وهيئات الفقه الدولية؛ مدونة التأمين المغربية (قانون 17-99) وإطار هيئة ACAPS
درع واقٍ يقوس فوق منزل وسيارة مغربية - تغطية التأمين

Illustration: MoroccoHelp

التأمين في المغرب: الحكم الشرعي، تأمين السيارة الإلزامي والتكافل

تكاد لا تخلو أسرة مغربية من التأمين: وثيقة السيارة التي يفرضها القانون، ونظام حوادث الشغل، وتغطية مدرسية للأبناء. فهل ذلك جائز؟ الجواب الأمين طبقات: ما تقوله الشريعة، وما يوجبه القانون المغربي، وما يتوفر في صور موافقة للشريعة. ولم تنشر مؤسسة دينية مغربية رأيًا عامًا، فيعرض هذا المقال الطيف العلمي مع عزوه.

السؤال الفقهي

تتصدر النقاش الكلاسيكي حول التأمين التجاري ثلاث اعتراضات:

  • الغرر - جهالة زائدة: قسط معلوم مقابل منفعة محتملة مجهولة
  • الربا - بنيات ربوية في التعويضات والاحتياطات والاستثمارات
  • الميسر - صورة شبيهة بالمراهنة: مبالغ صغيرة مقابل عائد كبير مرجو

وعلى هذه الأسس منع أكثر الفقهاء الكلاسيكيين التأمين التجاري كما تبيعه شركات الربح. والفقه نفسه يجيز في الأكثر التأمين التعاوني والتكافلي: يتبرع المشتركون (تابرو) لصندوق مشترك، ويقبض المشغل أجرًا معلومًا عن إدارته، ويعود الفائض للمشتركين. وهذا النموذج - التكافل - هو الذي أقرته هيئات الفقه الدولية المعاصرة وقام عليه التأمين الإسلامي الحديث.

فالموقفان لا يلتقيان بالترجيح؛ بل يصفان عقدين مختلفين. فاسأل أيهما عقدك بالفعل.

ما يوجبه القانون المغربي

المادة 120 من القانون 17-99 (مدونة التأمين، 3 أكتوبر 2002) تجعل تأمين المسؤولية المدنية تجاه الغير إلزاميًا لكل مركبة. وحول الإلزام حمايات:

  • إذا رفضك مؤمِّن جاز لك هيئة ACAPS (المراقِب، المحدث بالقانون 64-12 سنة 2014) لتحدد القسط الذي يلزم ذلك المؤمِّن بتغطيتك
  • والحد الأدنى الإلزامي هو المسؤولية تجاه الغير؛ أما التأمين الشامل (مولتيريسك) فاختياري
  • والسوق دون وثيقة مخالفة

وفي التحليل الفقهي يفرق الإلزام: فالفقه الكلاسيكي يعذر المكرَه فيما لا خيار له فيه. وأكثر العلماء الذين يضيقون في التأمين يجيزون تأمين المسؤولية الإلزامي على هذا الأساس - فأنت لا تختار عقدًا غرريًا؛ بل تفرضه الدولة، ومقصوده حماية ضحايا الحوادث وهي مصلحة عامة معتبرة.

السوق بالأرقام (ACAPS، 2024)

  • مجموع الأقساط: 59.7 مليار درهم (+5.3%)
  • تأمين السيارات: 15.26 مليار درهم (+6.2%) - قريب من نصف اللا-حياة
  • المسؤولية المدنية الإلزامية وحدها: 12.6 مليار درهم
  • أصول القطاع: 219.9 مليار درهم

وثقل فرع السيارات يبين مدى رسوخ الوثيقة الإلزامية في الحياة المغربية - ولهذا فمسألتها الفقهية سؤال عملي لا نظري.

التكافل: البديل المهيكل، في القانون المغربي

لم يترك المغرب التكافل خارج حدوده؛ بل أدخله القانون 59-13 (تعديلات 2014-2016) في مدونة التأمين بعبارات يعرفها الفقه:

  • مساهمات المشتركين تؤدى تبرعًا (تابرو) لصندوق تكافلي
  • وتقبض الشركة أجر إدارة معلومًا، لا حق لها في الصندوق
  • والفائض التقني يوزع على المشتركين
  • ويلزم العقد بذكر حسابات الصندوق والأجر وقواعد توزيع الفائض

وأصدرت ACAPS دوريتها التطبيقية للتكافل في شتنبر 2021 (2402-21) وتفرد قسطًا لنشاط التكافل في تقريرها السنوي. فإذا عُرض عليك منتج يسوَّق بوصفه إسلاميًا فهذه هي السمات البنيوية التي تُفحص - صندوق قائم على التبرع، ومشغل مأجور بالقدر، وعودة الفائض - لا العبارات العربية على الغلاف.

توجيهات عملية

  1. المسؤولية المدنية للسيارة: اقتنها - القانون يوجبها والعلماء يجيزونها بالإكراه
  2. التغطيات الاختيارية: قدم منتجًا مهيكلًا على التكافل إن وجد لحاجتك؛ فإن لم يوجد إلا التقليدي فالقرار لعالم تثق به مع وزن الحاجة
  3. اقرأ البنية لا الاسم: صندوق، تبرع، مشاركة الفائض - أم لا شيء من ذلك
  4. تجنب التأمين المسوَّق أساسًا كاستثمار أو مقامرة، فثم أثقل مواضع الميسر

تنبيه

يعرض هذا المقال المواقف الفقهية والتنظيم المغربي لأغراض تربوية؛ وليس فتوى. ولقرار شخصي استشر عالمًا مؤهلًا بعقدك الحقيقي. انظر المصادر الرسمية أدناه.